الخدمة العسكرية بالمغرب

لعل ابرز ما يشغل الرأي العام حاليا هو مسألة الخدمة العسكرية و التي يتداولها الكبير و الصغير في المملكة المغربية , الحقيقة ان الخدمة العسكرية ليست وليدة اليوم و انما تم الايقاف بالعمل بها في سنة 2006 فقط , و هي ليس كما يضن البعض اغراق في المهات العسكرية و الحربية بل يصل ضن البعض الى القول انهم سيتم ارسالهم لحروب خارج في الشرق الاوسط او احد دول افريقيا , الحقيقة ان هذا التفكير هو فقط محاولة للهروب من الحقيقة , و هي نتيجة من ينشر الاشاعات و الاخبار المغلوطة عن المؤسسة العسكرية , فالخدمة العسكري ابدا لا يراد منها التضحية بشبابنا في حروب لا ناقة لنا فيها او جمل , ان التضحية بهم في باقي الاشاعات التي تنشرها وسائل اعلام و اشخاص لا يهمهم سوى تشويه الحقيقة , فالتجنيد يا سادة قد يكون افضل مرحلة سيمر بها الشاب المغربي لانه سوف يمر بتكوين لن تقدمه اي مؤسسة اخرى داخل المملكة المغربية و هي فرصة لا تعوض من اجل التحلي بروح المسؤولية و العمل الجماعي و الالتقاء بشباب من مختلف مناطق المملكة , فالخدمة العسكرية هي تكوين و ليست فرض املائات من جهة معينة , فالمراد من هذه الخدمة صقل مهارات الشاب المغربي و الكشف عن قدراته و مدى تحمله بل و اعطائه قدرات جديدة و تعليمه كيف يجدد الثقة بنفسه و كيف يواجه المصاعب و ان لا يخاف من المستقبل , نعم الخدمة العسكرية ستعلمك كل هذا , فهي ليست البعبع التي يريد اصحاب الاشاعات ترويجها لك , بل هي مدرسة و ليست اي مدرسة بل مدرسة استثنائية لن تجدها في اي مكان اخر الخدمة العسكرية ستعلمك كيف تدافع عن ذاتك , و كيف تدافع عن اسرتك , و كيف تنهض من الصفر لتبحث عن مستقبلك , ستعلمك ايضا كيف تثق في نفسك و كيف تعمل مع الاخرين بثقة و صدق فالمجال العسكري هو اكثر المجالات التي تتطلب العمل الجماعي و روح الاخوة بين بين العناصر , ليس هذا فحسب بل ستعطيك الفرصة لتعلم مجال ما , البرمجيات الميكانيك , النجارة , الميدان الاعلامي … و الكثير من المجالات الاخرى التي ستكون متاحة لك من اجل ان تتعلمها و ليس هذا فحسب بل سيكون بامكانك  الحصول على وظيفة مع المؤسسة العسكرية حين اكمالك التكوين و اجتياز المباراة , او ان تخرج للحياة المدنية مفعم بالمهارات و المكتسبات التي ستفيدك في عمل مستقبلي , فالملاحظ ان مدة التكوين في التخصصات اكبر من مدة التكوين العسكري و هذا ما يعزز منطق ان الخدمة العسكرية ابدا لن تكون مضيعة لشبابنا بل ستكون فرصة لتكوينهم على الانضباط و العمل الجاد و بناء الثقة و التحلي بروح المسؤولية.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى