موقع المغرب من الصراع بين المملكة العربية السعودية و ايران

يرى الكثير من الناس ان موقع المملكة المغربية الجغرافي يجعلها بعيدا عن الصراعات بالشرق الأوسط, لكن من الضروري للمغرب أن يضمن بسياسته الخارجية الوقوف مع حلفائه خصوصا في الشرق الأوسط .

بحرب الخليج الأولى حيث قامت العراق بغزو الكويت ارسل المغرب قواته الخاصة و فرق تكتيكية لتعزيز الحماية على المنشئات النفطية التي تخص المملكة السعودية .

و مثله في عاصفة الحزم أرسل المغرب قوات خاصة و 6 مقاتلات من طراز F-16 Block50/52 و هي ذات المقاتلات التي نفذت غارات جوية ضد تنظيم داعش في سوريا.

وهذا يدخل ضمن الاستراتيجية الإستباقية التي تنتجها المملكة و التي أثبتت فعاليتها ليست فقط داخل المغرب و انما ايضا في الخارج لحماية المصالح العليا للمملكة، سواء تعلق ذالك بتشكيل تحالفات مع دول الخليج و على رأسها المملكة العربية السعودية او مع الولايات المتحدة الأمريكية و تحالفاتها الدولية .

حاليا و مع التصعيد الذي تنتجه ايران ضد دول المنطقة و خصوصا بعد هجوم ارماكو الذي استهدف المنشآت النفطية بالمملكة العربية السعودية، قد نقول ان نفس سيناريو حرب الخليج يتكرر و لكن الأمر قد تجاوز هذا بمراحل , فدولة ايران ليست فقط تصعد و تهدد امن المنطقة و جيرانها فهي تواصل مشروعها التوسعي ليشمل افريقيا ايضا عبر دعم تنظيمات ارهابية و انفصالية مثل مرتزقة البوليساريو , فقبل مدة قصيرة قام وزير الخارجية المغربي بزيارة لايران لطرح عدة ادلة و تساؤلات عن سبب دعمها لتنظيم حزب الله الارهابي و الذي تموله ايران و تدعمه بشكل مباشرة.

ايضا تنظيم البوليساريو الذي يهدد الأمن القومي للمغرب و يطالب بانفصال الصحراء المغربية , و بالتالي و من هذا المنطلق فان ايران تجاوزت منطقة الخليج العربي و وصلت تهديداتها الارهابية لحد المغرب متجاوزة بذالك خطوطها الحمراء الأمر الذي جعل المغرب يطرد السفير الايراني من المملكة وقطع العلاقات معها مرة اخرى..

لكن يبقى السؤال المطروح ما هو شكل التدخل المغربي في حال قيام حرب بين حلف امريكي خليجي ضد ايران ؟ عمليا و انطلاقا من تصريح وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة اليوم و التي أكد فيها وقوف المغرب الى جانب المملكة العربية السعودية في الاعتدائات الارهابية المتكررة لايران.

يمكننا القول انه من الممكن ان يتدخل المغرب بشكل مباشر في الحرب عن طريق اما ارسال قوات لتعزيز حماية و سلامة اراضي المملكية العربية السعودية او المشاركة بمعلومات استخباراتية دقيقة حول اهداف ايرانية مثلما شاركها سابقا مع الولايات المتحدة الأمريكية حول الخطط الايرانية للتوسع في القارة الافريقية.

و يبقى خلاصة الموضوع ان تهديد ايران لأمن المملكة و العربية السعودية و المغرب على حد سواء سيضع المغرب امام خيارات متعددة للمشاركة في اي عملية عسكرية محتملة ضد ايران.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى